|
غزة- : أعلنت شبكة الكتاب الفلسطينيين نتائج مسابقة محمود درويش للشعراء الفلسطينيين , حيث فاز كل من التالية أسماؤهم :_
الجائزة الآولى : وفاز بها محمد عريقات من الاردن .
الجائزة الثانية : وفاز بها مناصفة , كل من مروان مخول من ال48 , ومحمود ماضي من غزة .
الجائزة الثالثة : وفاز بها كل من عبد الفتاح شحادة , وعبد ربه أسليم وكلاهما من غزة .
جدير بالذكر ان الجائزة الأولى تتضمن مكافأة مالية قيمتها 3000 ( ثلاثة ) آلاف دولار .
فيما قيمة الجائزة الثاينة 2000 ( الفان ) دولار .
والثالثة 1000 ( الف ) دولار .
فيما تتضمن المسابقة طباعة المجموعات الخمس الفائزة ورقيا والكترونيا .
وقد جاء ذلك ضمن احتفال أقامته الشبكة في المركز القومي بمدينة غزة , وتضمن كلمة للدكتور رفيق الحسيني رئيس المجلس الإداري لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية , التي رعت ومولت المسابقة , استعرض خلالها المشاريع والنشاطات التي قامت بها الاحتفالية في غزة , وأشاد فيها بالراحل محمود درويش الذي كان قد صاغ إعلان استقلال دولة فلسطين .
وقد شارك الأستاذ رجب أبو سرية بكلمة استعرض فيها أهداف شبكة الكتاب الفلسطينيين ودورها في الحياة الثقافية الفلسطينية , وأهمية إجراء المسابقة الشعرية باسم درويش , وقد نوه بكل من ساهم في إنجاحها من المجلس الإداري للاحتفالية إلى لجنة التحكيم .
وقد قدمت د. مي نايف باسم لجنة التحكيم عرضا لآلية عمل اللجنة الذي اعتمد معيارا موضوعيا , والوصول إلى النتائج عبر مرحلتين :
الأولى _ تم فيها استبعاد المجموعات البعيدة عن أجواء المنافسة .
الثانية _ حيث تمت المفاضلة بين 12 مجموعة تميزت كلها بمستوى شعري راق .
أما ناصر عطا اللة مدير الجائزة فقد أشار في كلمته إلى أن مجموع المشاركات في المسابقة بلغ 40 , كان منها مشاركة واحدة من ال48 , اثنتان من الضفة الغربية , و5 من الشتات , و32 من قطاع غزة .
هذا وقد عبر الحاضرون عن رضاهم عن المستوى الذي تمت فيه الاحتفالية , وتمنوا أن تتحول الجائزة إلى تقليد سنوي , وان يتم توسيعها بحيث تشمل كل أنواع الإبداع الفلسطيني الأخرى من القصة والرواية إلى المسرح والسينما , الفن التشكيلي والموسيقى .
هذا وقد القى كل من د. رفيق الحسيني رئيس المجلس الأداري للأحتفالية القدس عامصة الثقافة العربية 2009 كلمة خاصة في المناسبة القيت وفق نظام الكليب المسجل .
فيما ألقى الأستاذ رجب أبو سرية منسق عام شبكة الكتاب الفلسطينيين كلمة الشبكة .
و د. مي نايف ألقت عضو لجنة التحكيم ألقت كلمة اللجنة .
فيما ألقى الشاعر ناصر عطا اللة مدير الجائزة تقرير المسابقة .
وهذه هي الكلمات :_
كلمة د . رفيق الحسيني
قال رئيس ديوان الرئاسة د. رفيق الحسيني إن فلسطين ما زالت بحاجة للكثير من العمل والتضحيات والعطاء والإبداعات في مختلف ميادين الحياة، وحقول العمل والإنتاج.
وأضاف د. الحسيني خلال إعلان نتائج جائزة محمود درويش بغزة، في شريط مصور من رام الله، 'كنت أتمنى لو أن حديثي هذا كان مباشرا إليكم، ولكن أما وقد تعذر الأمر، فإنه يسرني أن أحييكم جميعا باسم احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية، وأحيي من خلالكم أبناء شعبنا الفلسطيني في غزة المحاصرة الصابرة والمصادرة التي تعض على جرحها، وأنتم تعلنون نتائج جائزة الشاعر الكبير والراحل العزيز محمود درويش، أحد الأعلام البارزة في تاريخ شعبنا الفلسطيني عبر مسيرة كفاحه الطويلة'.
وتابع: 'إنني أستعير من سيد الكلمة الشعرية الفلسطينية المعاصرة، لأردد مع شاعرنا الراحل وصيته لمعشوقته ذات الأنف الشامخ شموخ الجرمق والجليل، التي تغسل قدميها في البحر الأحمر، وخصرها في بحرنا الأبيض المتوسط، وتتزنر بنهر الأردن، وتعتمر تاجا على رأسها القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية المستقلة'، حيث يقول: 'لا تحرقي منديلك الأخضر/ الليل يحترق.. طوبى لمن نامت على خشبة ملءُ/ الردى حيّةْ.. طوبى لسيف يجعل الرقبة أنهار حريةْ'.
وأشار إلى أن درويش واحدا من عناوين الأمل والبهجة عند كل فلسطيني، فشعبنا يكرمون ذكراك ، ويعدون ويمنحون الجوائز، ويعلنون إنشاء المسابقات على شرفك واسمك.
ولفت د. الحسيني إلى أننا نعيش هذه الأيام بالذكرى الحادية والعشرين لإعلان الاستقلال، الذي صنعه شاعرنا حرفا حرفا، وكلمة كلمة، ليظل نبراسا يستضاء به في مسيرتنا نحو الحرية والاستقلال الوطني الناجز.
وقال مخاطبا درويش أنت من تلك السلالة العظيمة من شعراء فلسطين الخالدين في الذاكرة الفلسطينية، فبالأمس البعيد قليلا منح إبراهيم طوقان للوطن نشيده الوطني 'موطني'، ومنحته وجهه الإنساني العالمي بأشعارك، ووثيقة إعلان استقلاله، فانعم بالمجد والخلود وأكاليل الغار حيا وميتا.
وعن احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية، قال: 'كم يسرني ويبهج قلبي هذا الحضور المتبادل والرائع للقدس في نفوس أبناء شعبنا في غزة وكل أرجاء الوطن، ولغزة في قلوبنا، واحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية ومنذ اللحظة الأولى حرصت، بل حرصنا جميعا كقائمين على هذه الاحتفالية، إدارة وإعدادا وتنفيذا، على أن يكرس لغزة مكانها ومكانتها وإسهامها في احتفالية القدس، وتم تخصيص ميزانية لنشاطات وإسهامات غزة لجملة من المشاريع، منها 'أوبريت غنائي' يقدم القدس بصورة عروس يغني لها ويحضر عرسها كل العرب، كذلك تم تبني مشروع للأسوياء والمعاقين في مجال الإبداع لتدريبهم على الرسم والكتابة والفن التشكيلي، وعمل معرض للرسومات وطباعة كتاب يحوي النتاجات الكتابية الجيدة، وتدريب مجموعة من الفنانات، ومن ثم إقامة معرض للوحاتهن في إطار مشروع باسم القدس في عيون فنانات غزة، كما تم رسم لوحات فنية لفنانين تعبر عن القدس، وأقيم معرض فني أثناء المهرجانات تضمن 50 لوحة، إلى جانب عرض مسرحي، وأفلام وثائقية عن القدس ومكانتها الثقافية، وعروض فلكلور ودبكة وفنون مختلفة عن القدس، وتنظيم مسيرة للأطفال والنساء من ساحة غزة حتى الجندي المجهول، إضافة لندوات وأمسيات شعرية وثقافية، وإنتاج جملة من العروض المسرحية بعنوان 'قصص بعد الاحتلال'، ومسرحية 'الأسد والثيران الثلاثة'، وإنتاج وعرض مسرحية 'نساء غزة وصبر أيوب'، وكذلك مسرحية بعنوان 'فيلم سينما'، التي تحكي قصة مخرج يحاول صناعة فيلم سينما في غزة التي تفتقر إلى دار سينما واحدة، وتصور المسرحية الصراع بين المخرج وزوجته، التي تريد أن تحيا حياة عادية كأية زوجة تحلم بالاستقرار'.
وأضاف: 'مولت احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية، ورعت تدريب الشبان، وعمل جداريات، وإقامة أنشطة ترفيهية وثقافية للأطفال، وتم إنشاء فرقة دبكة تدريبا وتجهيزا، وإنشاء فرقة مسرح من الأطفال، وتدريب سيدات على أعمال التطريز التراثي والرسم على الزجاج، وأعمال قش النخيل، ونظمت معارض، ورُسمت جدارية فنية ضخمة من قبل 35 فنانا تشكيليا في غزة، على مدار أربعة أيام، كان موضوعها مدن فلسطين العريقة كالقدس ويافا، وتم عرض الجدارية، وأقيم حفل تكريمي للفنانين، إضافة لأنشطة ومهرجانات أخرى'.
وأكد أن احتفالية القدس أطلقنا شعار القدس توحد ولا تفرق...القدس تجمع ولا تقسم...، وقلنا بملء ألفاه إن أي جهد يقام هو بحد ذاته إضافة وتراكم قيم على طريق الحرية والسيادة والاستقلال، نحو تحقيق حلم شعبنا الفلسطيني في إقامة دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح أن القدس اليوم في خطر محدق أكثر من أي وقت مضى، مثلما هو مشروعنا الوطني، الذي يواجه تحديات جسام، وإن من واجب ومسؤولية كل فرد فينا أن يعمل بمنتهى الإخلاص والتفاني، من أجل حماية القدس، ومشروعنا الوطني الفلسطيني، الذي قدم شعبنا الفلسطيني أغلى التضحيات على مذبحه، وقوافل من خيرة أبنائه من الشهداء والأسرى، ونحن أحوج ما نكون اليوم إلى رص صفوفنا، واستعادة لحمتنا ووحدتنا الوطنية، فالقدس خاصة وفلسطين عامة، أكبر من كل الأحزاب والفصائل، وعلينا وعلى الفصائل وألوان الطيف السياسي الفلسطيني كافة، أن تعليها فوق أرواحنا، وكل أمانينا.
وشدد على ضرورة الالتفاف حول قيادتنا برئاسة الرئيس محمود عباس، وأن نعمل جميعا من أجل تحقيق النقاط الثمانية التي بلورها في خطابه للشعب قبل عشرة أيام، لأنها تؤشر بل تمثل المعالم التي يجب أن لا نحيد عنها على طريق إحقاق حقوق شعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير، على ترابه الوطني الفلسطيني، في دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة، وعاصمتها القدس الشرقية، والخالية من المستوطنات والمستوطنين والجدار العنصري، ويعود إليها كافة الأسرى معززين مكرمين، الذي لابد وأن يأتي اليوم القريب الذي سيكون فيه دكا، مثلما دكت جُدُرٌ من قبله، فحركة التاريخ لا تتوقف، والشعوب إرادتها لا تقهر، وهي أقوى من الفولاذ والاسمنت، فجوهرها الماس، وينبوعها الثَّرُّ الذي لا ينضب ذاكرة شعبنا الفلسطيني الحية والخصبة، رغم الجراحات والعذابات التي عاناها شعبنا الذي لا ينحني إلا لخالقه سبحانه وتعالى.
وهنأ د. الحسيني الفائزين، داعيا أن نجعل القدس دوما عاصمة أرواحنا، وعاصمة دائمة خالدة للثقافة والحضارة العربية الإسلامية المسيحية، مثلما هي عاصمة دولة فلسطين منذ الأزل وإلى الأبد.
كلمة شبكة الكتاب في حفل توزيع جوائز مسابقة محمود درويش
الإخوة في المركز القومي
الأخوة الكتاب والمثقفين الضيوف
السادة والسيدات الحضور
كل عام وانتم بخير بمناسبة إعلان استقلال دولة فلسطين , آملا أن نحتفل السنة القادمة بالقدس في القدس .
أرحب بكم جميعا باسم شبكة الكتاب الفلسطينيين , واشكر لكم حضوركم الذي يؤكد على أهمية الثقافة الفلسطينية وعلى دورها الحاسم في دفع قضيتنا الوطنية دائما إلى الأمام , خاصة في المحطات الصعبة وفي المفترقات القاسية .
انطلاقا من هذه الفرضية , وبدافع تصويب وجهة الفعل الثقافي , وبهدف إعادة الاعتبار للثقافة النقدية لتأخذ دورها ومكانتها في الحياة العامة , بعد أن ساهمت عدة عوامل لسنا بصدد استعراضها الآن , في تراجع دورها ومكانتها , وقد لوحظ ذلك جليا وواضحا خلال السنوات الأخيرة التي امتدت إلى نحو عقدين من السنين , لأجل ذلك وأيضا لاجتياز حالة الشلل في الأطر الجمعية للمثقفين , كذلك في استجابة للمستحدث التقني المتمثل بثورة الاتصالات وظهور الثقافة التفاعلية , بادر جمع من المبدعين الفلسطينيين قبل نحو عامين إلى تأسيس شبكة الكتاب الفلسطينيين , بهدف جمع المبدعين من كتاب وفنانين _ مسرحيين , سينمائيين , تشكيليين وموسيقيين _ في إطار يهدف إلى توحيد الثقافة الفلسطينية بتجاوز فوارق السياسة وفواصل الجغرافيا عبر الاتصال والتواصل الالكتروني , حيث لم يسبق وان توحد المثقفون الفلسطينيون جميعا في إطار عام , لأسباب سياسية وجغرافية .
ورغم إمكانات التأسيس المتواضعة , حيث لا توجد ميزانيات ولا حتى مكاتب خاصة بالشبكة , باستثناء الموقع الالكتروني ( شرفات ) ومجموعة الاتصال البريدي , إلا أن الشبكة التي بدأت بأكثر من خمسين عضوا تأسيسيا , باشرت إلى إطلاق أول مؤتمر الكتروني ثقافي فلسطيني وذلك مطلع العام الماضي 2008 حيث جمعت ملفات الشعر , الرواية , المسرح , السينما , والفن التشكيلي , وهاهي تنفذ اليوم حلما طالما داعب الأخيلة ولامس شغاف القلوب , جائزة محمود درويش للشعراء الفلسطينيين , آملين أن تتحول المناسبة إلى تقليد سنوي , كذلك أن تتشعب الجائزة فتتحول إلى مجموعة جوائز للإبداع في القصة والرواية , المسرح , السينما , الفن التشكيلي , والموسيقى .
كذلك كان للشبكة شرف المبادرة إلى إطلاق مبادرات كان من شانها أن تدفع بالمثقفين إلى خضم الواقع الصاخب , بتشابكاته السياسية والمجتمعية , وبعد أن رفعت الشبكة شعار الثقافة توحد ولا تفرق , واقترحت اللجوء إلى البيوت الثقافية ( الاتحادات والروابط ) لرعاية النشاطات واحتضان الفاعليات الثقافية المختلفة خاصة في عام القدس عاصمة فلسطين الأبدية عاصمة للثقافة الفلسطينية , بادرت الشبكة إلى تعزيز جهود الوحدة الداخلية عبر نداء الوحدة الذي أطلقته مطلع هذا العام مع بدء جولات الحوار في القاهرة _ وذلك بإطلاق نداء الوحدة _ الذي وقعت عليه مئة شخصية ثقافية خلال يومين وأرسل إلى كل قيادات العمل الوطني , كذلك للراعي المصري إضافة إلى الرئيس وجامعة الدول العربية .
الآن تعيد الشبكة تجديد نفسها بإعادة تصميم الموقع الإلكتروني , وتنوي بعد حصولها على الترخيص الرسمي أن تفتتح لها مكتبا , ومن ثم تواصل عملها بذات الاتجاه لجمع المبدعين في كافة وجهات الإبداع وفي كافة أماكن تواجدهم .
الأخوة والأصدقاء
بهذه المناسبة حيث نطلق على درب درويش باعث الهوية ومفتتح أول النشيد , كوكبة شعرية تؤكد على جدارة الشعرية الفلسطينية واستمرارها , لا يسعني إلا أن استذكر معكم مكانة الراحل العظيم الذي لا معنى للثقافة الفلسطينية دون أن يحتل مكان الصدارة فيها بإرثه , بتجدده , وحتى بمواقفه . درويش الذي رفع الشاعر الفلسطيني إلى أعلى مكانة ممكنة , والذي حرر الشعر الفلسطيني من سطوة الشعار ومن تبعية السياسة . وإلا أن أتوجه بجزيل الشكر إلى المجلس الإداري في احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية برئاسة د . رفيق الحسيني ورفاقه د. فارسين جابيكيان . رانية الياس . ديمة الحبعة ومي عودة وأبو عمر الزق ويوسف عبد الفتاح , ومحمود عوض وكل من عمل بدأب ليس فقط حتى لا تخرج عزة من عباءة الوطن , فتحضر ضمن أكثر من ثلاثين مشروع ومهرجان _ أسبوع ثقافي وفاعلية أو أمسية , بل كذلك حتى تظهر القدس في عرسها السنوي بما يليق بها سيدة للعواصم , الأمر الذي دفع كثيرا من المبدعين العرب لإطلاق شعار القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية .
كذلك أجدني ممتنا بكل معنى الكلمة لأعضاء لجنة التحكيم الذين تحلوا بالموضوعية , واجتازوا فواصل الجغرافيا وتواصلوا فيما بينهم وتحملوا عناء الفحص الدقيق للمجموعات , وخرجوا بما يجيز لنا الإعلان بكل ثقة عن نتائج المسابقة .
احترامي للشاعر الكبير راسم المدهون البعيد عن العين / القريب من القلب دائما وهو هناك ما زال يتطلع إلى الوطن من دمشق الفيحاء , والى الشاعر يونس عطاري في منفاه البعيد الذي يحتال عليه بفلسطينيته العالية , في كندا . والى الشاعر عبد السلام عطاري في الجناح الثاني من الوطن الذي لن يهدأ لنا بال إلا بالعودة إليه والتوحد معه . والى د. مي نايف المثابرة والحانية التي تفرح لكل مبدع فلسطيني تدرك انه ذخر لفلسطين , والى رفيق الدرب الشاعر المتجدد دائما , عثمان حسين.
كما اشكر الأخ الكبير _ القائد الوطني أبو منيف على استضافته لنا , كذلك الناقد المبدع ناهض زقوت على رعايته لهذا الحفل وعلى ما قام به من متابعات وترتيبات حتى يظهر بالشكل اللائق والمناسب .
والتقدير كله لأخي وصديقي الجندي المجهول الذي تابع هذه المسابقة من ألفها إلى يائها بروح المحارب الوطني , والذي تحلى بالصبر والمثابرة حتى وصل بها إلى بر الأمان وكان يفرح كطفل وهو يرى الانجاز يتحقق خطوة خطوة , المبدع المهذب ناصر عطا اللة .
كما أتقدم لكل من شارك في المسابقة بعظيم الامتنان لأننا لم نتطلع إلى المسابقة على أساس أنها تمنح جائزة مالية أو ما إلى ذلك بل على أنها تفعل المشهد الشعري وتلقي الضوء على الحراك المستمر , كذلك تؤكد على أن درويش لم يمت بل انه يتجدد ويتحدث من خلال حركة شعرية مستمرة على طريقه ووفق نهجه الوطني / الإنساني .
وآمل أن يتلقى معظم المشاركين النتيجة بروح رياضية فمن بين أربعين متسابق فاز عدد أصابع اليد الواحدة , لذا فانه لابد من تقبل الأمر بروح رياضية . آملا أن نستمر بمشروعنا الثقافي الذي تمثله الشبكة وفق الأهداف البعيدة حتى نحقق لأنفسنا ولشعبنا ووطنا بعضا من حقوقه علينا وبعضا من حقوقنا .
شكرا لكم جميعا وأهلا بكم
رجب أبو سرية
منسق عام شبكة الكتاب الفلسطينيين
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة الحضور كل بسمه ولقبه
كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الاستقلال، والرحمة لمحمود درويش
قال الحطيئة :
الشعر صعب وطويل سُلَّمُهْ إذا ارتقي فيه الذي لا يعلمه
زلتْ به إلي الحضيض قدمه يريد أن يعربه فيعجمه!!
قال محمود درويش:
للكلمات وهي بعيدةٌ أرضٌ تُجاورُ كوكباً أعلى
وللكلماتِ وهي قريبةٌ منفى
كلما فتَّشتُ عن نفسي وجدتُ الآخرين
وكلَّما فتَّشتُ عنهم لم أجد فيهم سوى نفسي الغريبةِ
هل أنا الفردُ الحشود؟
وقال:
وعند الفجر أيقظني نداء الحارس الليلي من حُلْمي ومن لغتي:
ستحيا ميتة ًأخرى
فعدِّلْ في وصيتك الأخيرة
قد تأجَّلَ موعدُ الإعدام ثانية
سألتُ إلى متى؟
قال انتظرْ لتموتَ أكثر
وأنا اليوم أقول لمحمود درويش منذ موتك ونحن نموت أكثر وأنت تحيا أكثر
الأخوات والأخوة الحضور لقد كلفت بتقديم كلمة لجنة التحكيم من رئيس اللجنة وزملائي الأعضاء وبذلك أقول:
لقد أطلقت شبكة الكتاب الفلسطينيين «شرفات» مسابقة «مسابقة محمود درويش» لاختيار أحسن مجموعة شعرية. وكانت لجنة الإشراف على المسابقة هي الأستاذ رجب أبو سرية رئيساً وعضوية الأخ ناصر عطا الله والأخ فايق جرادة من غزة.
وتم اختيار لجنة التحكيم من الشعراء والنقاد الفلسطينيين فالأخ راسم المدهون من سوريا رئيس لجنة التحكيم، والأعضاء الأخوة يونس العطاري ويعيش في كندا، وعبد السلام العطاري ويعيش في رام الله، وأنا وأخي عثمان حسين من غزة.
مع انتهاء نهار آخر يوم في استلام المجموعات الشعرية، قام الأخ ناصر عطا الله بإرسالها لنا عبر الإيميل، بحيث كان في ايميل كل فرد من أعضاء اللجنة الخمسة 38 ديواناً، وبدأت اللجنة باستطلاع الأعمال التي وصلت في قراءة أولى سريعة على أثرها تم التواصل من أجل وضع معيار تقيم على أساسه الأعمال التي وصلت.
وضع الجميع تصوراتهم عن المعيار الذي حرصنا فيه على ألا يستبعد أحداً من القصيدة التقليدية إلى قصيدة الحداثة وما بعد الحداثة. خاصة وأننا كنا قد لاحظنا أن المجموعات قد اشتملت على قصائد تقليدية وقصائد ومن الشعر الحر وقصيدة نثر ونص مفتوح ومزاوجة بينهم. فكان لسلامة اللغة 20%، وللصورة الشعرية 20%، وللتجديد والحداثة 20%، وللمستوى المعرفي وقاموس المفردات 25%، وللإيقاع الموسيقى 15%. حيث شعر الجميع أننا لا نستطيع أن نبني المسابقة على عيار الشعر لابن طباطبا ولا على عمود الشعر التقليدي فلقد اختلف مفهوم الشعر في عصر التكنولوجيا والمعلوماتية ولكل مقام مقال.
التزم كل أفراد اللجنة بالمعيار وكانت الخطوة الأولى هي ترشيح الدواوين التي من الممكن أن تتسابق على المراتب الخمس الأولى واستبعاد الأضعف، وفعلا قدم كل واحد منا قائمة بالدواوين التي تم استبعادها في المرحلة الأولى لتتوصل المجموعة إلى 12 ديوناً تقريباً.
وبدأت المرحلة الثانية باختيار خمسة من 12 ديواناً وكانت هذه هي المرحلة الأصعب فلقد كانت الدواوين في هذه المرحلة كلها من الممكن أن تفوز وكلها دواوين شعرية قيمة لا يستهان بها، بديعة في بنائها وصورها وتجريبها وشعريتها ومستواها المعرفي الحداثي بل وما بعد الحداثي.
وقدم كل فرد منا قائمته الجديدة وكانت الفوارق بيننا طفيفة واستبعد من القوائم من حصل على صوت واحد فقط أو صوتين. وفاز بالمرتبة الثالثة من حصل على ثلاثة أصوات، والثاني على أربعة أصوات، والأول حصد الأصوات الخمسة.
لتخرج النتيجة النهائية التي اعتمدت وأرسلت إلى الجميع بعد ذلك بأسماء الدواوين وأصحابها ليتم اعتمادها، وقد وافق الجميع على ما تم اختياره.
لقد كانت المسابقة فنية إبداعية حداثية نزيهة ولذلك يسعدنا اليوم أن نعلن عن نتيجتها التي كانت مفاجئة حقيقة متناسبة مع العالم الافتراضي والعولمة، فباعتماد المعيار الفني الإبداعي على تلك الأعمال ظهرت لنا أسماء نسمعها لأول مرة، كما لا أخفيكم أننا كنا نتوقع قلة المشاركين من غزة، أو ضعف مستواها عن مستوى الشعراء في العالم بسبب الحرب والحصار لنفاجأ بأن ما يقارب 70% من المشاركين من غزة، وبأن عدداً رائعاً من الفائزين كان من غزة، وأن في غزة أيد تكتب عن الحياة للحياة. أيد طافحة بالحيوية الشعرية والجماليات الفنية العالية، التي تجاوزت السياسي إلى الفني الراقي جدا.
وفي النهاية أقول ألف مبروك لكل من فاز، ولمن لم يفز أقول إن حصر النتيجة في خمسة جوائز جعلت بعض لا تكون معنا وإن كانت في فنيتها وإبداعها تقترب بشكل كبير من الفائزين، نتمنى لهم كل التوفيق.
وندعو الله أن تتحول هذه المسابقة إلى مسابقة سنوية وأن تبقى مستمرة فلقد أشعرتنا الدواوين التي قراناها بالفرح الغامر عبر الأصوات الشعرية الندية التي قرانا لها والتي حلقت بنا في عالم من الفرح والحب وأخذتنا إلى جماليات شعرية تجريبية وإبداعية حداثية .
شكرا لكم جميعا وابقوا بخير
والرحمة لشاعرنا الكبير محمود درويش
د. مي نايف
عضو لجنة التحكيم
كلمة مدير مشروع جائزة محمود درويش الشاعر ناصر عطالله
بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُهُ
الأساتذةُ الكرامُ والحضورُ الكريم
أرحّبُ بكم، كلٌّ بلقبِهِ وصِفتِهِ، في هذا اليوم الإبداعيِّ المتألِّق، ونحنُ نمُرُّ بأكثرَ مِن مناسبةٍ في آنٍ واحدٍ؛ مناسبةِ السّنويّةِ الأولى لرحيلِ الشّاعر الكبير محمود درويش، ومناسبةِ السّنويّةِ الخامسةِ لرحيلِ الرّئيسِ الشّهيدِ ياسر عرفات، وذكرى الإعلانِ عنِ الاستقلال، هذهِ مناسباتٌ نجمعُها معًا في مناسبةٍ واحدة، وهي الإعلانُ عن نتائج "جائزة محمود درويش للشّعراء الفلسطينيين".
هذه الجائزةُ الّتي وُلدتْ فكرتُها مِن مدينة غزّة، قبلَ أن يُفكِّرَ سوانا بها، ووُضعتْ أمامَ "لجنةِ القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 م"، ولاقتِ استحسانًا، ومِن بَعدِ الاستحسانِ دعمًا، فانطلقنا بها، وهدفُنا واحدٌ، أن نُثبتَ أنّنا رغمَ حصارِنا، ورغمَ محاولةِ البعضِ فرْضَ العزلةِ علينا، وقطْع حبالِ الوصْلِ بيننا وبينَ العالمِ الخارجيّ، وبالرّغم مِن كلِّ الرّغم، نُثبتُ أنّنا أقوى مِن هذهِ التّحدّياتِ جميعِها، وبالثّقافةِ نمضي حضاريًّا رغمَ كلِّ الصِّعابِ وأمواجِ الهمومِ العاصفةِ، إلى الحياةِ بآمالِنا وأحلامِنا وإيماننا، لأنّ "على هذه الأرضِ ما يستحقُّ الحياة"، كما قال شاعرُنا الرّاحلُ محمود درويش.
وَجدنا مَن أصغى لفِكرتِنا، فدعَمَنا دفاعًا عن المثقّفِ الفلسطينيّ، وترسيخًا لثقافةِ الحياةِ والنّور، وبالمقابلِ الآخَر؛ وجدنا شعراءَ كُثر لبّوا نداءَنا، وساعدونا في إنجاحِ الفكرةِ وبلورتِها، وتعبوا ليلَ نهار معنا، حتّى تستوفي مجاميعُهم الشّعريةُ شروطَ الجائزة، وبعضُهم راجعَ ونقّحَ وأعادَ ورتّبَ مجموعتَهُ، لتكونَ بمستوى المسمّى الّذي انطلقتْ بمظلّتِهِ، وبصورةٍ مُرضِيةٍ لذائقةِ الشّاعرِ الرّاحلِ محمود درويش، كشاعرٍ أحبَّ الإبداعَ، وتعامَلَ معهُ وعايشَهُ، فكانَ كلُّ شاعرٍ وشاعرةٍ مِن الّذينَ تقدّموا للجائزةِ أشدَّ حرصٍ منّا، على أن يكونَ بمنزلةٍ تليقُ بشاعريّةِ الكبيرِ محمود درويش، وبحقٍّ؛ استحقّتْ هذهِ المشاركاتُ كلَّ تقديرٍ واحترام، وأعطتِ الضّوءَ الواسعَ للدّليل، على أنّ فلسطينَ بعدَ درويش ما زالتْ بخيرٍ، وسيَخرجُ مِن بينِنا مَن يَحملُ شعلةَ الإبداع، ويُواصِلُ الرّسالةَ الثّقافيّةَ للأجيال، ويُعبِّرُ ببلاغةٍ عن همومِ شعبِهِ المحتلّ.
ولكنّنا نقفُ دومًا عندَ المنطقِ ونعيشُهُ، ولا نتعدّى الطّبيعيَّ في وجودِهِ، والمنطقُ يقول:
أنْ يفوزَ مِن بينِ الأربعينَ مشاركٍ فقط خمسُ شعراء! هذا لا يعني؛ أنّ مجموعَ الخمس والثّلاثين مِنَ النّصوصِ الّتي لم تفُزْ أنّها لم تكن شِعرًا، لا والله؛ وبشهادةِ لجنةِ التّحكيمِ وكلِّ مَن اطّلعَ، فهي نصوصٌ شعريّةٌ، ولها مستواها الإبداعيُّ والبلاغيُّ، ولها مكانتُها في المشهدِ الثّقافيِّ، والأسماءُ الّتي شاركتْ، كلُّها وبدونِ أيِّ استثناءٍ، لها حضورُها القويُّ، وهيَ المُحتفى بها دوما.
وللعِلم، إنَّ جائزةَ محمود درويش للشّعراء الفلسطينيّين، كانتْ تستهدفُ فئةَ الشّبابِ دونَ غيرِهم، وبالتّحديدِ فئةَ الّذينَ لم تتجاوزْ أعمارُهم أكثرَ مِن خمسٍ وثلاثينَ عاما، ولكن، وبمشاوراتِ اللّجنةِ الاستشاريّةِ المُكوّنةِ مِن الأستاذ رجب أبو سرّيّة، والأستاذ فائق جرادة وعضويّتي، وجدْنا أنّ رفْعَ شرْطِ العُمر، والسّماحَ للجميعِ مِنَ الشّعراءِ بالمشاركةِ، ومِن أيِّ مكانٍ جغرافيٍّ تواجدوا به، سيكونُ له صدى أكبرُ، وتفاعلٌ أكثر مع الفكرة، وكان لنا ما نريد، فقد حرصنا على التواصلِ والاتصالِ بشعراءَ مِن الشتات، وشعراءَ من أهلنا في فلسطين المحتلّة 1948، ومِنَ الضّفّةِ الغربيّةِ، كما قمنا بالإعلانِ بالصّحفِ المحلّيّةِ في الضّفّةِ عن الجائزةِ، كما فعلنا ذلكَ في قطاعِ غزّة عبْرَ الإذاعاتِ الثّلاثِ المحَلّيّةِ؛ (المنار، وصوت الشّعب، وألوان 9، وعلى مدارِ شهريْنِ متتالييْنِ دونَ انقطاعٍ، وبمعدّلٍ يوميٍّ تسعَ مرّاتٍ، بالإضافةِ إلى الإعلانِ عن الجائزةِ في المواقعِ الإلكترونيّةِ العديدة، وعلى شبكةِ الكتّابِ الفلسطينيّين، وعبْرَ المجموعاتِ البريديّة، كنّا نسعى مِن خلالِ تكثيفِ حمْلتِنا الإعلانيّةِ هذه، إلى أن تصلَ دعوتُنا لكلِّ شاعرٍ وشاعرةٍ أحبَّ الرّاحلَ درويش، ورغبَ في مشاركتِنا الثقافيّةِ هذه تخليدًا لذكراهُ، مِن أجلِ متابعةِ دربِ الإبداعِ حيثُ وصل، ليُكملَ مِن بعدِهِ مَن أرادَ الطّريقَ إلى البيتِ كاملاً.
ولأنّ الإعلاناتِ عن الجائزةِ تركّزتْ بشكلٍ مكثّفٍ في قطاعِ غزّة، ولسهولةِ الاتّصال بالشّعراء هنا، كانَ عددُ المشاركينَ منهم يُشكِّلُ الأغلبيّةَ، حتّى وصلَ مجموعُ مشاركاتِ شعراءِ قطاعِ غزّة إلى 88%، مِن مجموعِ ما وصلَنا مِن أعمال، بينما شاركَ خمسُ شعراء مِن الشّتات، وشاعرٌ مِن فلسطين المحتلة 48، ومِنَ الضّفة الغربيّةِ اثنان، وكم سعيْنا إلى أن يكونَ هناك توازنٌ منطقيٌّ في مشاركاتِ الجميع، ومزاحمةٌ أكبرُ على الجائزةِ، إلاّ أنّ واقعَنا كشعبٍ فلسطينيٍّ يعيشُ الاحتلالَ والانقسامَ والحصارَ معًا، فرضَ ظلالَهُ الثّقيلةَ أيضًا على مشروعِنا الثّقافيّ، فقبِلنا بما وصلْنا إليه، على أملٍ أن تُعادُ الكَرّةُ تلوَ الأخرى في السّنواتِ القادمةِ، وبتجربةٍ متعمِّقةٍ، وأساليبَ أكثرَ دقةٍ وفعاليّةٍ، ولا بدّ أنّنا نِلنا شرفَ إخراجِ جائزة محمود درويش للنّور قبلَ غيرِنا، وهذا عهدُنا بالمهتمّينَ والأوفياءِ مِن مثقّفي فلسطين ومَن أعاننا، تقديرًا منهم لروحِ الشّاعرِ الكبيرِ محمود درويش، واعترافًا بعدَ رحيلِهِ، بأنّهُ كانَ خيرَ سفيرٍ لوطنٍ ينزفُ مِن خاصرةِ مأساتِهِ .
أساتذتَنا الأفاضل
الحضورُ الكريم
شاعراتُ وشعراءُ جائزة محمود درويش
لن أعبرَ ورقتي، قبلَ أن أشيرَ باحترامٍ كبيرٍ وتقديرٍ عالٍ إلى لجنةِ تحكيم الجائزةِ، والّتي ترأسَها الشّاعرُ والكاتبُ الفلسطينيُّ راسم المدهون، حيثُ يقيمُ في دمشق، وعضويّة الدكتورة مي نايف، والأستاذ الشاعر عثمان حسين، والأستاذ الشاعر يونس عطاري المقيم في كندا، والشاعر عبد السلام العطاري من الضفة الغربية، هذه اللجنة التي تحوّلتْ إلى خليّةِ نحلٍ في انشغالِها مع مجموعاتِ الشعراء، وأخذتْ منهم الوقتَ والجهدَ ليصلوا إلى ما وصلوا إليه مِن نتائج، مع عدالةٍ طبّقوها على أنفسِهم بنُصرةِ الإبداع، وإظهارِ مفاتنِهِ، وباستخدامِ أساليب نقديّةٍ وأدواتٍ ساعدتهم في الحصول على هذه النتائج، رغم أنّهم اجْمَعوا؛ على أنّ كلَّ ما قُدِّمَ لهم مِن أعمالٍ تستحقُّ التّقديرَ والاحترام .
وفي النّهاية، هذا المشروعُ الثقافيُّ الوليدُ هو لبنةٌ صغيرةٌ في هرمِ الثقافةِ الفلسطينيّة، ونتمنّى أن نزيدَها لبناتٌ، لتصبحَ صرحًا ثقافيًّا يُشار إليه في يوم مِن الأيام، مادامَ صراعُنا مع الآخر صراعَ بقاءٍ، ووما دامتِ الثّقافةُ فيهِ رأسَ السّهم إلى حضارتِنا، ورمحَ الدّلالةِ إلى حقوقِنا، والثّقافة هي لغتُنا الواحدةُ التي لا انشطارَ فيها ولا ممايعة، نرصدُها وجيهةً إلى مبتغانا العالي، ألا وهو؛ الوطنُ الكامل، والدّليل إلينا في هذا العالم المشغولِ عنّا بهمومِهِ وصراعاتِهِ.
وكلُّنا آمال، أن تعبِّرَ عنّا طموحاتُنا بعدَ حينٍ بواقعِها ووقْعِها في نفوسِكم، وأنّنا حاولنا أن نمضي إلى ذواتِنا الإبداعيّة، حيث آبارُنا في يافا وحيفا، وحيثُ قمرُنا في المجدل والنّاصرة، وحيث أثوابُ أمّهاتِنا في عكا وصفد، وحيثُ حبالُ غسيلِ جدّاتِنا في الرّملة واللّد، وحيثُ لغةُ كتّابِنا الباقين كشمسِ كلِّ شبرٍ في فلسطين، هي خطوةٌ باتّجاهِ البيتِ الكبير، وألفُ سلامٍ لروح الشّاعر محمود درويش، ولأرواحِ روّادِ الثّقافةِ الفلسطينيّةِ على مديدِ سنواتِ الكفاحِ الوطنيِّ، وللأحياءِ منهم تحيّةُ الإبداع.
ويلزمني المقام، أن أتقدّمَ بخالصِ الشّكرِ والعرفان، إلى كلِّ مَن ساعدَني وساهمَ معي في إنجاحِ هذا المشروعِ الثقافيِّ النبيل، وكلِّ مَن زوّدَني صادقًا بنصيحةٍ، وأرشدَني بكلمةٍ نحوَ الصّوابِ واتّباعِ الخير، وشكري الصّادق إلى كلِّ شاعرةٍ وشاعرٍ شاركَ في الجائزة، فهُم جُندُ الإبداعِ ومنارتُها، وسيبقى لهم عندَنا وافرُ التقدير والاهتمام، والشّكرُ موصولٌ إلى لجنةِ التّحكيمِ الكريمة، الّتي سهرتْ وعانتْ واجتهدتْ في سبيلِ إنجاحِ المشروع، ولا يُنسيني المقامُ شكرَ الأستاذ والصديق رجب أبو سرية، والصّديق فائق جرادة، اللّذينِ لازماني كالظّلِّ مشورةً ومساعدةً معنويّةً، وتسهيلاً لبعضِ الصّعاب، كما هو الشّكرُ للمركزِ القوميِّ للدّراساتِ والبحوثِ، وللأستاذ الكبير عبد الله حوراني أبو منيف، والأستاذ الصّديق ناهض زقوت.
ولجميعِ الأساتذةِ والحضورِ خالصُ التّقديرِ والاحترامِ والشّكر الكريم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ناصر عطا الله
|
 مرات القراءة: 553 - التعليقات: 0 |
المشاركة السابقة
|
|
|
|
كاريكاتير شرفات |
|

|
|
|
|